ابن منظور

56

لسان العرب

الضَّرِيبة ، وإِذا كان كذلك قَلَّ صَوتُ خُروجِ الدَّم ؛ وقال الزبير بن عبد المطلب : ويَنْفِي الجاهِلَ المُخْتالَ عَنِّي * رُقاقُ الحَدِّ ، وَقْعَتُه صَمُوتُ وضَرْبةٌ صَمُوتٌ : تمرُّ في العِظام ، لا تَنْبُو عن عَظْمٍ ، فتُصَوِّتُ ؛ وأَنشد ثعلب بيتَ الزبير أَيضاً على هذه الصورة : ويُذْهِبُ ، نَخْوةَ المُخْتالِ عَنِّي ، * رَقيقُ الحَدِّ ، ضَرْبَتُه صَمُوتُ وصَمَّتَ الرجلَ : شَكَا إِليه ، فنَزَع إِليه من شِكايتِه : قال : إِنكَ لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتِ ، * فاصْبِرْ على الحِمْلِ الثَّقيلِ ، أَو مُتِ التهذيب : ومن أَمثالهم : إِنك لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتٍ أَي لا تَشْكُو إِلى من يَعْبَأُ بشَكْواكَ . وجارية صَمُوتُ الخَلْخالَيْن إِذا كانت غَليظةَ الساقَين ، لا يُسْمَعُ لِخَلْخالِها صوتٌ لغُموضه في رجليها . والحروف المُصْمَتة : غيرُ حروف الذَّلاقةِ ، سميت بذلك ، لأَنه صُمِتَ عنها أَن يُبْنَى منها كلمة رباعية ، أَو خماسية ، مُعَوَّاة من حروف الذلاقة . وهو بصِماتِه إِذا أَشْرَفَ على قَصْدِه . ويقال : باتَ فلانٌ على صِماتِ أَمْره إِذا كان مُعْتَزِماً عليه . قال أَبو مالك : الصِّماتُ القَصْدُ ، وأَنا على صِماتِ حاجتي أَي على شَرَفٍ من قضائها ، يقال : فلان على صِماتِ الأَمْر إِذا أَشْرَف على قضائه ؛ قال : وحاجةٍ بِتُّ على صِماتِها أَي على شَرَف قضائها . ويروى : بَتاتِها . وباتَ من القوم على صِماتٍ أَي بمَرأى ومَسْمَع في القُرْبِ . والمُصْمَتُ : الذي لا جَوفَ له ؛ وأَصْمَتُّه أَنا . وبابٌ مُصْمَتٌ ، وقُفْلٌ مُصْمَتٌ : مُبْهَم ، قد أُبْهِمَ إِغْلاقُه ؛ وأَنشد : ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ وثوب مُصْمَتٌ : لونُه لونٌ واحدٌ ، لا يُخالطه لونٌ آخَرُ . وفي حديث العباس : إِنما نَهَى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الثَّوبِ المُصْمَتِ من خَزٍّ ؛ هو الذي جميعه ابْرَيْسَمٌ ، لا يُخالطه قُطْنٌ ولا غيره . ويقال للَونِ البَهيم : مُصْمَتٌ . وفرس مُصْمَتٌ ، وخيل مُصْمَتاتٌ إِذا لم يكن فيها شِيَةٌ ، وكانت بُهْماً . وأَدْهَمُ مُصْمَتٌ : لا يخالطُه لونٌ غير الدُّهْمةِ . الجوهري : المُصْمَتُ من الخيل البَهيمُ أَيَّ لونٍ كان ، لا يُخالِطُ لونَه لونٌ آخَر . وحَلْيٌ مُصْمَتٌ إِذا كان لا يخالطه غيرُه ؛ قال أَحمد بن عبيد : حَلْيٌ مُصْمَتٌ ، معناه قد نَشِبَ على لابسه ، فما يَتحرَّكُ ولا يَتَزَعْزَعُ ، مثلُ الدُّمْلُج والحَجْل ، وما أَشبههما . ابن السكيت : أَعطيتُ فلاناً أَلفاً كاملًا ، وأَلفاً مُصْمَتاً ، وأَلفاً أَقْرَعَ ، بمعنىً واحد . وأَلفٌ مُصَمَّتٌ مُتَمَّمٌ ، كمُصَتَّمٍ . والصُّماتُ : سُرعةُ العطش في الناس والدواب . والتصامتُ من اللبن : الحائرُ . والصَمُوت : اسم فرس المُثَلَّم بن عمرو التَّنُوخيّ ؛ وفيه يقول : حتى أَرى فارسَ الصَّمُوتِ على * أَكْساءِ خَيْلٍ ، كأَنَّها الإِبِلُ معناه : حتى يَهْزِمَ أَعداءَه ، فيَسُوقَهم من ورائهم ، ويَطْرُدَهم كما تُساق الإِبل .